السيد مرتضى العسكري
177
خمسون و مائة صحابي مختلق
حبالهم . ويدافع عن آثامهم ، كلّا ! إنّ سيفاً لا يسكت عنها وإنّما يعالجها بما اختلق . اختلق صحابياً آخر باسم خزيمة بن ثابت ليكون هو المقتول في صفّين بسيوف أمية وليس الصحابي ذا الشهادتين ، ووضع من الحديث ما أخرجه الطبري في تاريخه عن سيف عن محمّد وطلحة أنّ عليّاً لمّا رأى من أهل المدينة ما لم يرض ، جمع وجوه أهل المدينة وخطب فيهم وطلب منهم أن ينصروه قال : ( ( فأجابه منهم رجلان من أعلام الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان - وهو يدري - وخزيمة بن ثابت وليس بذي الشهادتين ، مات ذو الشهادتين زمان عثمان ) . وروى بعدها عن محمّد - وقيل هو العرزمي - عن عبيد اللّه عن الحكم وهو ابن عتيبة - قال : قيل له : أشهد خزيمة ذو الشهادتين ( ( الجمل ) ) ؟ قال : ليس به ، ولكنّه غيره من الأنصار ، مات ذو الشهادتين في زمان عثمان وعزّز هاتين الروايتين بأخريين عن الشعبي ، روى في أولاهما عن مجالد ( ( انّ الشعبي قال : باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، مانهض في تلك الفتنة إلّا ستة بدريين ما لهم سابع أو سبعة ما لهم ثامن ) ) . وفي الثانية عن عمرو بن محمّد ، عن الشعبي قال : ( باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، مانهض في ذلك الامر إلّا ستة بدريين ما لهم سابع . فقلت اختلفتما - القائل سيف - قال : ( ( لم نختلف إنّ الشعبي شكّ في أبي أيّوب ، أخرج حيث أرسلته أم سلمة إلى عليّ بعد صفين أو لم يخرج ! إلّا أنّه قدم عليه وعليّ يومئذ بالنهروان ، وأكّد سيف ماحدّث به سابقاً في خامسة حيث قال فيها ( ( انّ زياد بن حنظلة « 1 » لمّا رأى تثاقل الناس عن عليّ ابتدر إليه وقال : من تثاقل عنك ، فإنّا نخفُّ معك ونقاتل دونك ( 31 ) ) ) .
--> ( 1 ) . زياد من مخترعات سيف من الصحابة سبقت ترجمته في الجزء الأول .